مؤسسة آل البيت ( ع )
9
مجلة تراثنا
الأفكار - رغم تنافرها العقائدي قطعا - في غرز نصال الحقد سوية في جسد الفكر الشيعي ، دون إدراك منهم بأن ذلك خير مبعث للانطلاق من قبل مفكري الشيعة نحو آفاق أوسع وأبعد على الساحة الفكرية بأشكالها المختلفة . ثم إن الملفت لنظر الباحث في مدعيات كل أولئك المتجلببين بما يوافق ويخدم أغراضهم من المسميات المختلفة - سواء باسم الدفاع عن حريم الإسلام ، أو العقيدة الإنسانية قبالة تسرب الأفكار الشيعية ! ! - قد بقوا - ورغم تقادم الدهور والعصور - يجترون عين التقولات التي اخترعتها مخيلة أسلافهم - من الذين لا تخفى على أحد حقيقة نياتهم وأغراضهم - دون إضافة أو تجديد ، وكانوا مصداقا واقعيا لمن يقول : لا جديد تحت الشمس ، فأصبحوا أضحوكة الباحثين والدارسين ، من الذين سموا الإعادة والتكرار لما ثبت بطلان مدعاه ، وسقوط فحواه . نعم - ولا أدنى تجن فيما نقول - إن كل أولئك يدورون في عين الحلقة المفرغة التي أصبحت مألوفة معروفة حتى لدى صبيان الشيعة ، وكأنهم في دورانهم هذا قد أعرضوا عن أي تفكير منطقي يظهر لهم حالة النكوص الفكري الذي يعيشون فيه ، وإن رفضهم المفكرون الاسلاميون ونبذوهم . وفي أيامنا هذه - وكنتيجة منطقية للمعادلة السابقة التي أشرنا إليها آنفا - بدأنا نعاين بوضوح جلي فورة جديدة لذوي النيات المنحرفة ، من الذين تحركهم أصابع فاسدة مفسدة - تارة من خلف ستار الدعوة إلى التصحيح ، وأخرى باسم الدفاع عن الإنسانية ، وثالثة بذريعة الذود عن حرية الفكر الإنساني ، وغيرها من الأحابيل التي ما عادت تنطلي على أحد - من خلال ترديد عين النيرات الممجوجة ، وبشكل لا جدة فيه ، عدا سعته وكثرته . ولا يخفى على مطلع الشكل الوسخ ، والغرض القذر التي ابتغاه أسياد سلمان رشدي - سيئ الذكر - من خلال إصداره لكتاب الآيات الشيطانية ، والمفتقر لأي مغزى ومفهوم وإشارة تستحق القراءة والمطالعة ، بل لا تجده إلا